علي أكبر السيفي المازندراني

268

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

لعدم نظر لهما إلى ما نحن فيه لكي تدلا على الخلاف ، كما قال الشيخ الأعظم . « 1 » وعليه فلا كلام فيما إذا لم يشترط البائع على المشتري شراء ما باعه . وإنّما الكلام فيما إذا شرط عليه ذلك . آراءُ الفقهاء في بيع العينة صرّح جماعة من الفقهاءِ ببطلان شراءِ ما باعه نسيئة قبل حلول الأجل إذا شرط ذلك في البيع الأوّل ، بل نسبه في الرياض « 2 » إلى الأصحاب وأنّه لا خلاف فيه . وكذا في المحكي عن الكفاية « 3 » والمفاتيح « 4 » نفي الخلاف في ذلك . ولكن يظهر من إطلاق الجواز في المقنعة « 5 » والنهاية « 6 » ومحكي السرائر « 7 » عدم إضرار الاشتراط المزبور ، بل هو ظاهر جامع المقاصد « 8 » والمسالك « 9 » وغيرهما ؛ نظراً إلى اشكالهم على ما نقلوا من

--> ( 1 ) - المكاسب : 307 . ( 2 ) - الرياض 8 : 217 . ( 3 ) - كفاية الفقه ( كفاية الأحكام ) 1 : 480 . ( 4 ) - مفاتيح الشرائع 3 : 66 . ( 5 ) - قال في المقنعة : « ولا بأس أن يبيع الانسان متاعاً حاضراً إلى أجل ثمّ يبتاعه بعينه من المبتاع نقداً أو نسيئة بنقصان مما باعه وزيادة فيه » . المقنعة : 596 . ( 6 ) - قال في النهاية : « ولا بأس أن يبيع الانسان متاعاً حاضراً إلى أجل ثمّ يبتاعه منه في الحال ويزن الثمن بزيادة مما باعه أو نقصان وإن اشتراه منه بنسيئة أيضاً كان جائزاً » . النهاية : 388 . ( 7 ) - السرائر 2 : 288 . ( 8 ) - قال في جامع المقاصد في ذيل كلام العلامة - من إناطة شراء ما باعه ثانياً بعدم الاشتراط - : « وعلّل بلزوم الدور فان انتقاله عن الملك موقوف على حصول الشرط ، وحصوله موقوف على انتقال الملك . وفيه نظرٌ ، لأنّ الموقوف على حصول الشرط هو اللزوم لا الانتقال ، وعلّل أيضاً بعدم حصول القصد إلى نقله عن البائع . وليس بشيء لأنّ الفرض حصوله ، وإرادة شرائه بعد ذلك لا ينافي حصول قصد النقل ، وإلّا لم يصح إذا قصدا ذلك وإن لم يشترطاه » . جامع المقاصد 4 : 204 . ( 9 ) - المسالك 3 : 224 .